فرنسا  | English

 أظهرت تحليلات مجموعة QNB استمرار القطاع المصرفي في منطقة مجلس التعاون الخليجي في تحقيق معدلات نمو سريعة خلال النصف الأول من عام 2012، حيث ارتفعت إجمالي أصول أكبر 50 بنك في المنطقة بنسبة %7.7 خلال السنة المنتهية في 30 يونيو الماضي لتصل إلى 1.28 تريليون دولار أميركي. 

كما أن أرباح أكبر 50 بنك في المنطقة ارتفعت خلال النصف الأول من العام بنسبة %5.4 مقارنة مع النصف الأول من عام 2011 لتصل إلى 12 مليار دولار. وحقق %76 من البنوك في قائمة أكبر 50 بنك خليجي نمواً في الأرباح خلال النصف الأول بحيث بلغ متوسط النمو في الأرباح %13، في حين تراجعت الأرباح في 11 بنك من بين أكبر 50 بنك في المنطقة، وتعرض بنك واحد فقط إلى خسائر صافية.

تستفيد البنوك الخليجية من النمو الاقتصادي القوي في المنطقة والذي يدعمه أسعار النفط المرتفعة والإنفاق الحكومي الضخم. كما أن البنوك الخليجية تجنبت الكثير من الأدوات المالية الخطرة مثل ديون منطقة اليورو والأوراق المالية المدعومة بالرهن العقاري وهي الأدوات المالية التي أثرت بشدة على أداء البنوك في أوروبا والولايات المتحدة. 

يميل الأداء في القطاع المصرفي الخليجي لصالح البنوك الكبرى حيث تستحوذ أكبر 10 بنوك في المنطقة على %50 من إجمالي الأصول. كما أن البنوك في المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة تمثل جزءاً كبيراً في قائمة أكبر 50 بنك في المنطقة سواء من حيث العدد، 12 بنك سعودي و14 بنك إماراتي، أو من حيث إجمالي الأصول حيث تستحوذ البنوك السعودية على %33 من إجمالي الأصول وتستحوذ البنوك الإماراتية على %28 من الأصول. وتأتي المصارف في دولة قطر في المركز الثالث حيث تضم القائمة ثمانية بنوك قطرية تستحوذ على %13.5 من إجمالي الأصول. كما تضم قائمة أكبر 50 بنك في المنطقة 15 مصرف إسلامي تمثل %19.5 من إجمالي الأصول. 

وحققت البنوك في دولة قطر وسلطنة عمان أعلى معدلات النمو في أصولها حيث ارتفعت بنسبة %20.1 و%19.0 على التوالي. وجاء معظم النمو في أصول البنوك القطرية من مجموعة QNB، وهي أكبر مؤسسة مالية في منطقة مجلس التعاون الخليجي من حيث الأصول، حيث ارتفعت أصولها بنسبة %25.5 خلال السنة المنتهية في 30 يونيو 2012. كما أن البنوك السبعة الأخرى حققت متوسط نمو في أصولها بنسبة %14.7 بقيادة بنك قطر الإسلامي ومصرف الريان. وساهم النمو في الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية على أساس سنوي بنسبة %17 خلال الربع الأول في دعم النمو القوي في أصول القطاع المصرفي القطري. 

وتضم القائمة بنكين فقط من سلطنة عمان وحقق كلاهما معدلات نمو قوية في الأصول حيث ارتفعت أصول بنك عمان الوطني بنسبة %23.3 وحقق بنك مسقط نمواً بنسبة %17.6. 

جاء النمو في أصول المصارف الخليجية نتيجة للنمو في محفظة القروض والتي ارتفعت بنسبة %13.6 خلال النصف الأول من العام الجاري. وحقق القطاع المصرفي القطري نمواً متميزاً في محفظة القروض بنسبة %39.7، حيث جاء معظمه من نمو محفظة القروض في مجموعة QNB بنسبة %55.9، حيث كان أعلى معدل لنمو القروض بين بنوك المنطقة. كما أن المجموعة تستحوذ على أكبر محفظة للقروض بين بنوك منطقة الخليج.

حققت البنوك العمانية أعلى معدلات نمو في الأرباح بنسبة %19.0، في حين جاءت البنوك السعودية في المركز الثاني حيث حققت متوسط نمو في الأرباح بنسبة %17.1. 

وحقق البنك الأهلي التجاري في السعودية أعلى معدلات النمو في الأرباح بين أكبر 10 بنوك خليجية حيث ارتفعت أرباحه بنسبة %20.0، وجاءت مجموعة QNB في المركز الثاني من حيث معدل النمو بنسبة %17.1 لكنها حققت أعلى مستوى للأرباح والذي بلغ 1.13 مليار دولار. كما أن مصرف الراجحي السعودي وبنك أبو ظبي الوطني حققا معدلات نمو مرتفعة، في حين أن بقية أكبر 10 بنوك خليجية حققت معدلات نمو معتدلة أو تراجعت أرباحها نتيجة لارتفاع المخصصات.

Ar GCC banking sector 1 

وشهدت المصارف الإسلامية نمواً قوياً في أرباحها بمتوسط نمو بلغ %18.5 نتيجة لزيادة الطلب في المنطقة على الخدمات المالية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية. وجاءت أربعة بنوك إسلامية بين أكبر خمسة بنوك من حيث النمو في الأرباح.

ويتميز القطاع المصرفي الخليجية بمتانة أداءه بسبب ارتفاع معدلات كفاية رأس المال وانخفاض مستويات القروض المتعثرة، مع وجود استثناءات قليلة. 

وبيانات القروض المتعثرة ومعدلات كفاية رأس المال غير متوفرة لجميع البنوك في قائمة أكبر 50 بنك في المنطقة، غير أن تقديرات مجموعة QNB، والتي تعتمد على البيانات المتاحة والمؤشرات السابقة من البنوك الأخرى، تشير إلى أن متوسط نسبة القروض المتعثرة في المنطقة بلغ %4.8 من إجمالي محفظة القروض. وهناك تباين مهم في معدلات القروض المتعثرة بين دول مجلس التعاون الخليجي حيث تتراوح من %1 في دولة قطر إلى %8 في الإمارات العربية المتحدة. ويعكس مستوى القروض المتعثرة في الإمارات التعديلات التشريعية الجديدة الخاصة باحتساب القروض المتعثرة ومستويات التعرض للقطاع العقاري، حيث أثرت على البنوك في دبي بمستويات أعلى من البنوك في أبو ظبي. 

وبشكل عام نجد أن صافي مخصصات محفظة القروض في أكبر 10 بنوك في المنطقة شهدت استقراراً طبقاً لبيانات شهر يونيو 2012 مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي بالرغم من أن المخصصات في بنكين من بين هذه البنوك ارتفعت كثيراً. ومن المتوقع أن يؤدي ذلك، بجانب ارتفاع النمو في إيرادات العمليات المصرفية، إلى زيادة مستويات الأرباح في المستقبل. 

وترى مجموعة QNB أن القطاع المصرفي في دول مجلس التعاون الخليجي في وضع جيد بشكل عام لمواصلة النمو القوي خلال العام المقبل بفضل ارتفاع أسعار النفط وزيادة إنفاق المستهلكين ومشاريع البنية التحتية الضخمة في المنطقة.

Ar GCC banking sector 2 

Ar GCC banking sector top 10