فرنسا  | English

أظهرت تقديرات QNB كابيتال ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية في دولة قطر إلى 628 مليار ريال (172 مليار دولار) في 2011. وهذا يمثل حصة بنسبة %0.25 من الناتج المحلي الإجمالي العالمي وبنسبة %12.5 من الناتج المحلي الإجمالي لدول مجلس التعاون الخليجي مقارنة مع حصص بلغت %0.2 و%11.8 على التوالي في 2010.

 

وجاء هذا الارتفاع نتيجة للنمو الاستثنائي في الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية في قطاع النفط والغاز والذي بلغ حوالي %48.6 خلال 2011، الأمر الذي أدي إلى ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية في الدولة بنسبة %35.4 خلال العام الماضي. ويرجع الارتفاع السريع في معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية في قطاع النفط والغاز إلى ارتفاع الإنتاج وزيادة الأسعار في آنٍ واحد.

وتوضح تقديرات QNB كابيتال أن زيادة الطاقة الإنتاجية من الغاز الطبيعي المسال ومنتجات تحويل الغاز إلى سوائل أدت إلى ارتفاع إجمالي إنتاج الغاز الطبيعي الخام بنسبة %27.3 خلال 2011. كما أن ارتفاع إنتاج الغاز الطبيعي الخام لعب دوراً في ارتفاع إنتاج سوائل الغاز الطبيعي والمكثفات (وهي أنواع من الوقود السائل عالي الجودة ويوجد بكثرة في حقول الغاز الطبيعي في قطر) بنسبة بلغت ما يقارب %30.4.

وتلعب أسعار الطاقة دوراً رئيسياً في نمو الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية حيث ارتفع متوسط سعر مزيج برنت المرجعي بنسبة %39.5 في 2011، وبالتالي ارتفعت أسعار الغاز الطبيعي المسال التي ترتبط بقوة مع أسعار مزيج برنت.

كما أن ارتفاع أسعار الطاقة أدى إلى نمو قوي في الفائض التجاري. وتُشير تقديرات QNB كابيتال إلى أن الفائض التجاري في قطر ارتفع بنسبة %55.1 ليصل إلى 79.3 مليار دولار في 2011، حيث يمثل النفط والغاز %85 من الصادرات.

وتُظهر تقديرات QNB كابيتال أن الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة في قطاع النفط والغاز ارتفع بنسبة %18.2 في 2011 بسبب ارتفاع الإنتاج. كما أن القطاع غير النفط والغاز حقق نمواً قوياً في الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة بلغ %19.7، الأمر الذي أدي إلى ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة في دولة قطر بنسبة %19.0 خلال العام الماضي.

ويسيطر قطاع الخدمات على القطاع غير النفط والغاز حيث حقق نمواً قوياً بنسبة %18.2 في 2011 نتيجة لضخ عائدات النفط والغاز في الاقتصاد المحلي مما أدى إلى دعم النمو في مختلف القطاعات من السياحة إلى الخدمات المالية والإدارة العامة وخدمات الإمداد.

كما أن قطاع الصناعة حقق نمواً بنسبة %32.5 نتيجة لتنفيذ عدد من خطط التوسع في بعض المجالات مثل عمليات تحويل الغاز إلى سوائل والصناعات المعدنية والأسمدة والبتروكيماويات، مما دعم النمو في الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة في 2011.

وتُظهر تقديرات QNB كابيتال النمو القوي في الإنفاق الحكومي والذي بلغ %17.4 ليصل إلى 167 مليار ريال (45.9 مليار دولار) خلال السنة المالية 2011/12. وسيؤدي ارتفاع الإنفاق الحكومي إلى تعزيز النمو بالأسعار الثابتة في مختلف القطاعات الاقتصادية. ويأتي الارتفاع في الإنفاق الحكومي بشكل خاص من خلال زيادة الرواتب والتي ستؤدي إلى ارتفاع النفقات الجارية، فضلاً عن الإنفاق على مشاريع التنمية الضخمة والتي ستؤدي إلى ارتفاع النفقات الرأسمالية.

وتُشير توقعات QNB كابيتال إلى أن النمو في قطاع النفط والغاز سيبلغ مستويات معتدلة خلال عامي 2012-13، حيث من المتوقع أن يتراجع متوسط أسعار النفط قليلاً إلى 108 دولاراً للبرميل خلال العامين القادمين بسبب توقعات النمو المحدودة للاقتصاد العالمي مما سيؤثر في الطلب على النفط. وبناءاً عليه من المتوقع أن يصل معدل النمو السنوي المركب في قطاع النفط والغاز إلى %4.0 خلال عامي 2012-13، في حين يصل معدل النمو بالأسعار الجارية في القطاع إلى %4.8 سنوياً. 

ومن المتوقع أيضاً أن يدعم القطاع غير النفط والغاز النمو الإجمالي في الدولة، حيث سيصل معدل النمو السنوي المركب في الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة في القطاع %9.5، في حين يبلغ معدل النمو السنوي المركب في الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية %11.5 خلال عامي 2012-13. وهذا سيؤدي إلى تراجع حصة قطاع النفط والغاز من حجم النمو الحاصل في الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية والتي بلغت %85.6 خلال 2011 لتصل إلى %45.6 فقط في 2013 (أنظر الشكل).

وتُشير توقعات QNB كابيتال إلى أن زيادة دور القطاع غير النفط والغاز في نمو الناتج المحلي الإجمالي يعود إلى نمو القطاعات الفرعية وبخاصة قطاع الخدمات. ومن المتوقع أن يقدم قطاع الخدمات المالية أكبر حصة في هذا النمو بنسبة ".0 نظراً لاستفادة القطاع من عمليات تمويل المشاريع الضخمة والنمو الاقتصادي القوي في الدولة. كما أن نمو الإنفاق الحكومي سيعزز من نمو قطاع الخدمات الحكومية، في حين أن خطط البناء الجارية ستؤدي إلى نمو قطاع الإنشاء، بالإضافة إلى وجود توقعات بتوسعات جديدة في قطاع الصناعة.

وبالنسبة للمؤشرات الاقتصادية الأخرى، فمن المتوقع أن يتقلص الطلب على العمالة الوافدة، وبخاصة العمالة غير الماهرة، نتيجة للاعتدال المتوقع في نمو الناتج المحلي الإجمالي وبالتالي سيتباطأ النمو السكاني. وتُظهر توقعات QNB كابيتال أن معدل النمو السنوي المركب في عدد سكان دولة قطر سيبلغ %3.9 خلال عامي 2012-13، مقارنة مع معدل نمو بلغ %4.1 خلال العامين الماضيين. ومن المتوقع أن يصل عدد سكان الدولة 1.92 مليون نسمة في 2013.

وتُمثِل التوقعات باستقرار معدلات التضخم مع استمرار النمو الاقتصادي القوي وزيادة دور القطاع غير النفط والغاز مؤشرات إيجابية على أداء الاقتصاد الجزئي في قطر خلال عامي 2012-13.