فرنسا  | English

مليار ريال (127 مليار دولار)، طبقا لما ورد في تقرير "قطر – نظرة اقتصادية" الذي سيصدر عن QNB Capital هذا الشهر. وبهذا يحتل الاقتصاد القطري المركز الرابع في ترتيب الاقتصاديات الخليجية حيث يمثل %12 من الناتج المحلي الإجمالي في المنطقة (الشكل 1). وحيث أن عدد سكان قطر قليل نسبياً لذلك تعتبر أغنى دولة في منطقة مجلس التعاون الخليجي نظرا لأن الناتج المحلي الإجمالي للفرد بلغ 75 ألف دولار في 2010. ويتوقع تقرير QNB Capital أن يرتفع الناتج المحلي الإجمالي للفرد إلى حوالي 109 ألف دولار في عام 2012 بدعم من ارتفاع أسعار النفط وزيادة الإنتاج.

وأخذت قطر موقع لوكسمبورغ في عام 2010 كأعلى دولة في العالم من حيث الناتج المحلي الإجمالي للفرد بحساب مكافئ القوة الشرائية (وهو مقياس لاحتساب الناتج المحلي الإجمالي على أساس القوة الشرائية للعملات المحلية وليس سعر صرف العملات) ليصل إلى 88,559 دولار للفرد (الشكل 1). واحتلت قطر المركز الثالث على مستوى العالم بعد النرويج ولوكسمبورغ من حيث الناتج المحلي الإجمالي للفرد على أساس سعر صرف العملة في 2010.

ويوضح تقرير "قطر _ نظرة اقتصادية" أن النمو في الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية جاء نتيجة للنمو في صادرات الغاز الطبيعي وارتفاع أسعار الطاقة. وقد ارتفعت أهمية قطاع الغاز نتيجة لتطوير حقل الشمال القطري ومشاريع الغاز الطبيعي المسال والمنتجات الأخرى المتعلقة بالغاز بما في ذلك مشاريع تحويل الغاز إلى وقود سائل والمتكثفات البترولية والسوائل الغازية (وهي سوائل هيدروكربونية يتم استخلاصها من الغاز الخام). وأدى ذلك إلى زيادة الصادرات المرتبطة بالغاز الطبيعي من %38 من إجمالي الصادرات في عام 2006 إلى %60 في عام 2010.

واستحوذ قطاع النفط والغاز بشكل عام على %52 من الناتج المحلي الإجمالي في 2010. ويتم بيع معظم الغاز الطبيعي المسال من خلال عقود توريد طويلة الأجل، مع وجود بعض العقود التي تربط بين أسعار الغاز المسال وأسعار النفط، لذلك فإن أسعار النفط تلعب دوراً أساسياً في الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية في قطر. وقد ارتفع متوسط سعر النفط القطري بمعدل %25 من 62 دولار للبرميل في 2009 إلى 78 دولار للبرميل في 2010. ويرى تقرير QNB Capital أن هذا الارتفاع تزامن مع توسعات في إنتاج الغاز الطبيعي المسال، مما كان له دور فعال في زيادة الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية بنسبة %30 في 2010.

واستمر النمو القوي في الاقتصاد القطري خلال الربع الأول من 2011 حيث ارتفع الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية بنسبة %12 من 126 مليار ريال (35 مليار دولار) في الربع الأخير من عام 2010 إلى 142 مليار ريال (39 مليار دولار) في الربع الأول من العام الحالي. كما وصل متوسط سعر النفط القطري (متوسط سعر نفط دخان ومارين) خلال الأشهر الثمانية الأولى من 2011 إلى 108 دولار للبرميل. ويتوقع تقرير QNB Capital أن تتراجع أسعار النفط قليلا خلال الفترة المتبقية من العام حيث سيؤدي ضعف الأداء الاقتصادي العالمي إلى انخفاض الطلب. لذلك من المتوقع أن يصل متوسط سعر النفط القطري إلى 105 دولار للبرميل على مدار العام الجاري، ومن ثم يتراجع إلى 100 دولار للبرميل في 2012.

بناءاً على هذه الأسعار القوية للنفط والارتفاع الكبير في إنتاج الغاز الطبيعي، من المتوقع أن يرتفع الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية بمعدل %36 خلال 2011 ليصل إلى 173 مليار دولار. كما سيؤدي الارتفاع في إنتاج النفط والغاز ونمو القطاعات غير النفطية إلى تغطية التراجع في أسعار النفط خلال 2012، الأمر الذي سيؤدي إلى نمو الناتج المحلي الإجمالي بمعدل %14 ليصل إلى 197 مليار دولار. ويتوقع تقرير QNB Capital أن ينمو قطاع النفط والغاز بنسبة %53 في 2011 ليبلغ 101 مليار دولار، بالإضافة إلى نمو بمعدل %14 في عام 2012 ليصل إلى 115 مليار دولار.

كما سيؤدي تدفق عائدات النفط والغاز إلى الاقتصاد والتزام الحكومة بالإنفاق على مشاريع التطوير إلى دعم القطاعات غير النفطية، حيث ستنمو بمعدل %17 خلال العام الجاري وبمعدل %14 خلال عام 2012. ومن المتوقع أن ينمو قطاع الخدمات المالية والتأمين والعقارات بنسبة %15 في 2011 ليصل إلى 20 مليار دولار، بالإضافة إلى نمو بنسبة %22 في 2012 ليصل إلى 24 مليار دولار بفضل الاستثمارات العامة والخاصة في مشاريع ضخمة. ومن المتوقع أن ينمو قطاع الصناعة بمعدل %26 إلى 17 مليار دولار في 2011، وينمو بمعدل %11 ليصل إلى 19 مليار دولار في 2012 نتيجة لزيادة الإنتاج وارتفاع أسعار المنتجات البتروكيماوية والمعادن والأسمدة. وستؤدي هذه العوامل مجتمعة إلى زيادة النتاج المحلي الإجمالي للفرد في قطر إلى أكثر من 100 ألف دولار في عام 2012.