فرنسا  | English

أكد تحليل صادر عن QNB Capital أن قطر تحقق حاليا أسرع معدل نمو اقتصادي في العالم حيث بلغ معدل متوسط النمو المركب في الناتج المحلي الإجمالي %15.7 خلال الفترة بين عامي 2006 و2010 (الشكل 1). وجاءت استثمارات الحكومة الضخمة في مجال الغاز الطبيعي وبعض القطاعات الأخرى لتضمن النمو والتنوع في الأنشطة الاقتصادية. كما أن هذا التوجه انعكس في زيادة أنشطة القطاع الخاص والذي، بجانب الإنفاق الحكومي، لعب دورا هاما في نمو القطاع غير النفطية. وقد بلغ معدل متوسط النمو المركب في القطاع غير النفطي %16.4 خلال الفترة بين عامي 2006 و 2010

ويتوقع تحليل QNB Capital أن تستمر قطر في تحقيق أسرع معدل نمو اقتصادي في العالم خلال 2011، حيث من المتوقع أن يصل النمو في الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة إلى %21 (الشكل 2). وتأتي هذه التوقعات نتيجة لزيادة التوسعات في قطاع الغاز الطبيعي والأنشطة المرتبطة به، بالإضافة إلى النمو في القطاعات غير النفطية.

وسيمثل قطاع النفط والغاز الطبيعي المحرك الرئيسي للنمو في الناتج المحلي الإجمالي خلال 2011 حيث من المتوقع أن يصل معدل النمو في هذا القطاع %29.5. كما سيكون قطاع الغاز الطبيعي منفرداً مسؤولا عن أغلب هذا النمو نظراً للنمو الكبير خلال العام الجاري، حيث أن إنتاج الغاز الطبيعي المسال  في طريقه للوصول إلى مستوى 77 مليون طن هذا العام مقارنة مع 62 مليون طن في عام 2010. كما أن إنتاج المتكثفات البترولية (بما في ذلك الإنتاج من عمليات تحويل الغاز إلى وقود سائل) من المتوقع أن يصل إلى 685 ألف برميل يوميا خلال 2011، مقارنة مع 396,500 برميل يوميا في عام 2010. ومن المتوقع أيضا أن يصل معدل ضخ الغاز الطبيعي عبر الأنابيب إلى 4 مليار قدم مكعب يوميا خلال العام الجاري من خلال مشروعي دولفين والخليج، وسيزداد ضخ الغاز مع مشروع برزان.

ويدعم قطاع النفط أيضا النمو الاقتصادي حيث من المتوقع أن يصل متوسط الإنتاج إلى حوالي 800 ألف برميل يوميا خلال العام الجاري مقارنة مع 780 ألف برميل يوميا في العام الماضي. ورغم أن الطاقة الإنتاجية للنفط تجاوزت مليون برميل يوميا هذا العام إلا أن الإنتاج الفعلي تحكمه حصص الإنتاج التي تقررها منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك).

ومن المتوقع أن يصل النمو في القطاعات غير النفطية إلى %14.1 في عام 2011، نتيجة للنمو في قطاعات الصناعة والخدمات المالية بالإضافة إلى عودة النشاط إلى قطاع الإنشاء. ويرتكز النمو في قطاع الصناعة على توسعات قوية في صناعة البتروكيماويات من خلال مشاريع قطر للكيماويات-2، وقاتوفين، ومنشآت تكسير الايثيلين في رأس لافان، وتوسعات إضافية في قابكو. وستساعد السياسات النقدية القوية في تعزيز قطاعي الخدمات المالية والإنشاء، حيث أن انخفاض معدلات الفائدة ستؤدي إلى نمو التسهيلات الائتمانية.

كما أن التزام الحكومة بالإنفاق ودعم الاقتصاد سيدعم الثقة في القطاع الخاص، حيث أن ميزانية الحكومة خلال 2011/12 خصصت حوالي 16 مليار دولار لمشاريع في البنية التحتية والتعليم ورعاية الشباب والصحة. ومن المتوقع أن يصل ومن المتوقع أن يصل إجمالي قيمة المشاريع إلى 185 مليار دولار خلال العقد القادم. وهذا بالإضافة إلى استثمارات الدولة الخارجية الإستراتيجية سيؤدي إلى تحقيق التنوع والنمو الاقتصادي المستدام لسنوات طويلة قادمة