فرنسا  | English

أشار تحليل صادر عن QNB كابيتال إلى أن التضخم في أسعار المستهلكين في دول مجلس التعاون الخليجي ارتفع بمعدل %3.3 خلال 20a11، مقارنة مع نسبة %2.8 في 2010.

ويظل هذا الارتفاع الطفيف في التضخم أدنى من متوسط معدل التضخم العالمي الذي بلغ %4.5، كما أنه أقل بكثير من تقديرات QNB كابيتال لمتوسط التضخم في بقية دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والتي تصل إلى %13.8.

وترجع معدلات التضخم المنخفضة نسبياً مقارنة مع الدول الأخرى إلى دعم الوقود، حيث وفر هذا الدعم الحماية للمنطقة ضد التأثيرات المباشرة للارتفاع الحاد في أسعار النفط، خاصة وأن مزيج برنت ارتفع بمتوسط بلغ %39 خلال 2011, وهو معدل أعلى من مستويات 2008 التي بلغت %34.

من جانب آخر، فإن ارتفاع أسعار الغذاء كان أقوى عامل مؤثر في ارتفاع التضخم في منطقة مجلس التعاون الخليجي خلال العام الماضي بسبب نقص إمدادات الغذاء في الأسواق العالمية، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع مؤشر أسعار المواد الغذائية الأساسية الذي تصدره منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة بنسبة %23. كما أن الإيجارات تراجعت في ثلاث دول لكنها ارتفعت في بقية دول المنطقة. وبالنسبة لأغلب مكونات مؤشر التضخم الأخرى، مثل الاتصالات، نجد أنها شهدت ارتفاعات متوسطة في معظم دول المنطقة.

وتعتمد تحليلات QNB كابيتال على بيانات مؤشرات أسعار المستهلكين لإجمالي العام في خمس دول في المنطقة، بالإضافة إلى تقديرات بالنسبة لسلطنة عمان حيث أن البيانات متوفرة حتى شهر نوفمبر من 2011. وتم حساب بيانات التضخم في المنطقة على أساس وزن معدل التضخم في كل دولة بالنسبة لتقديرات حصتها من الناتج المحلي الإجمالي في المنطقة.

arGCC inflation rises but is moderate by global standards1




وهناك اختلافات طفيفة في سلة السلع والخدمات التي يتم مسحها في مؤشر أسعار المستهلكين في كل دولة من دول مجلس التعاون الخليجي. كما توجد اختلافات في المكونات وأوزانها في المؤشر العام.

غير أن أهم ثلاثة مكونات، والتي تمثل ثلثي مؤشر أسعار المستهلكين، هي السكن (بما في ذلك المرافق)، والأغذية والمشروبات، والنقل والاتصالات. وقد بلغ معدل التضخم في هذه المكونات نسبة %2.3، و%5.7، و%2.7 على التوالي.

وتراجعت تكاليف السكن بشدة في البحرين، بنسبة %12، وفي قطر، بنسبة %4.8، وفي دولة الإمارات العربية المتحدة التي واصلت سوق العقارات بها اتجاهها الهابط خلال السنوات القليلة الماضية بعد أن بلغت ذروتها في 2008. غير أن تكاليف السكن ارتفعت بمعدل متوسط في الكويت وعمان، بالإضافة إلى ارتفاعها بنسبة %7.7 في المملكة العربية السعودية نتيجة للاستمرار النقص في المساكن.
ويؤثر في أسعار الغذاء في المنطقة عدد من العوامل بما فيها أوضاع الأسواق العالمية ودعم السلع والطلب المحلي. وشهدت البحرين أدنى معدل في زيادة أسعار الغذاء بنسبة %2، في حين شهدت الكويت أعلى معدل في المنطقة بنسبة %9.6.

وتميل معدلات التضخم في النقل والاتصالات إلى التحرك بمستويات متوسطة في جميع دول مجلس التعاون الخليجي. ويأتي ذلك بسبب دعم أسعار الوقود والتراجع المستمر في أسعار الاتصالات بسبب انفتاح أسواق المنطقة على المنافسة. وشهدت دولة قطر أكبر ارتفاع في هذه الفئة بنسبة %6.4، نتيجة للزيادة في أسعار الوقود والتي تم تطبيقها في بداية 2011.

ويتوقع تحليل QNB كابيتال استمرار معدلات التضخم المتوسطة في المنطقة خلال 2012، حيث من المتوقع عودة الارتفاع في تكاليف السكن في اغلب دول المنطقة، لكن في المقابل هناك توقعات بتراجع معدلات التضخم في أسعار الغذاء. وسيتم نشر تفاصيل هذه التوقعات لعامي 2012-13 في تقرير "مجلس التعاون الخليجي – نظرة اقتصادية" الذي سيصدر عن QNB كابيتال قريباً.

 

arGCC inflation rises but is moderate by global standards 2