فرنسا  | English

أظهرت مراجعة نتائج الموازنة العامة لدولة لقطر للسنة المالية 2011/12 ارتفاع الإيرادات والإنفاق والفائض إلى مستويات قياسية وتتوقع مجموعة QNB أن تواصل الموازنة العامة للدولة في السنة المالية 2012/13 ارتفاعها إلى مستويات قياسية جديدة بحيث تحقق الموازنة فائض يبلع 58 مليار ريال.

وجاءت البيانات التي قامت وزارة الاقتصاد والمالية بمراجعتها في النشرة الربع سنوية الذي أصدره مصرف قطر المركزي مؤخراً. وتقدم هذه المراجعة تحديث جوهري على  التقديرات المبدئية الرسمية للموازنة التي انتهت في مارس الماضي.
وتظهر البيانات الجديدة ارتفاع الإيرادات بنسبة %42 لتصل إلى 220 مليار ريال (60 مليار دولار)، للتجاوز بذلك المعدل القياسي السابق الذي تم تسجيله في موازنة عام 2009/10. كما أن الإنفاق بلغ 166 مليار ريال، مرتفعاً بنسبة %16 عن مستوى الإنفاق في السنة المالية 2010/11. ونتيجة لذلك بلغ الفائض في السنة المالية الماضية 54 مليار ريال وهو ما يوازي %8.6 من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة مع نسبة %7.1 في التقديرات المبدئية للموازنة ويرتفع كثيراً عن الفائض بنسبة %2.8 الذي تم تحقيقه في السنة المالية 2010/11.

 

arQatar forecast to achieveيعتبر النفط والغاز المصدر الرئيسي لإيرادات الموازنة العامة في دولة قطر حيث ارتفعت إيرادات هذا القطاع بنسبة %35 لتصل إلى 179 مليار ريال خلال السنة المالية 2011/12 نظراً لارتفاع متوسط سعر النفط إلى 113 دولاراً للبرميل. وتأتي إيرادات القطاع من ثلاثة مكونات رئيسية وهي الرسوم والضرائب على النفط والغاز بالإضافة إلى توزيعات الأرباح من مؤسسة قطر للبترول.

وتأتي توزيعات الأرباح من قطر للبترول من أرباح الشركة المملوكة للحكومة والتي بلغت 26 مليار ريال العام الماضي مقارنة مع أرباح بلغت 54 مليار ريال في السنة المالية 2009/10. وتمثل هذه الأرباح صافي جميع الإيرادات المتبقية لدى المؤسسة بعد دفع الرسوم على المبيعات (%12.5 رسوم على الغاز و%20 على النفط)، ودفع الضرائب على الأرباح (%50 على الغاز و%85 على النفط)، ودفع حصة شركات التشغيل الخاصة من الإيرادات، ودفع التكاليف التشغيلية. كما تشمل أيضاً أرباح مؤسسة قطر للبترول من عمليات تكرير النفط مثل حصتها البالغة %51 من شركة صناعات قطر.

وعند تجميع الأرباح من مؤسسة قطر للبترول والضرائب والرسوم على النفط والغاز نجد أن %81 على الأقل من إيرادات موازنة 2011/12 مرتبط بسلسلة صناعة المواد الهيدروكربونية.

يأتي من بين المؤشرات المهمة مُكَوٍن "الإيرادات الأخرى" في الموازنة العامة والذي يتضمن كافة مصادر الدخل من القطاعات غير الهيدروكربونية، حيث ارتفع هذا المكون بنسبة %78 خلال السنة المالية 2011/12. ويأتي الجزء الأكبر من هذه الإيرادات من الضرائب على الشركات والتي تراجعت خلال السنة المالية 2010/11 نتيجة لتخفيض الضرائب على الشركات الأجنبية إلى %10، لكن هذه الضرائب تضاعفت أكثر من مرتين في السنة المالية الماضية بفضل ارتفاع أرباح الشركات. وتشير توقعات الموازنة العامة في السنة المالية 2012/13 إلى ارتفاع قوي في إيرادات الضرائب على الشركات لتصل إلى 54 مليار ريال.

وفي جانب النفقات، جاء أكبر ارتفاع في موازنة السنة المالية 2011/12 في مدفوعات الفوائد والتي ارتفعت بنسبة %72 نتيجة لارتفاع الدين الحكومي بنسبة %54 خلال السنة المالية 2010/11. غير أن مدفوعات الفوائد بلغت 9.6 مليار ريال وهو ما يمثل %6 فقط من النفقات. كما أن الرواتب والأجور شهدت ارتفاعاً مهماً بنسبة %28 والذي جاء أغلبه نتيجة لزيادة رواتب المواطنين في سبتمبر 2011.

إجمالاً، ارتفعت النفقات الجارية بنسبة %17  في الموازنة وتعتبر هذه النتائج مرتفعة بنسبة %41 عن التقديرات الأولية للموازنة وهو ما يعتبر ارتفاعاً كبيراً عن المعدلات العادية. كما أن نتائج النفقات الرأسمالية ارتفعت بنسبة %13، لكنها جاءت منخفضة بنسبة %14 عن تقديرات الموازنة.

وتتوقع تقديرات موازنة السنة المالية 2012/13 أن تبلغ الإيرادات 206 مليار ريال، والتي تأتي أقل بشكل طفيف عن الإيرادات في السنة المالية الماضية نتيجة لاحتساب أسعار النفط عند مستويات متحفظة تبلغ 65 دولاراً للبرميل. وقد بلغ متوسط أسعار النفط خلال الأربعة أشهر الأولى من السنة المالية الحالية 106 دولاراً للبرميل وبالتالي من المتوقع أن تتجاوز إيرادات المواد الهيدروكربونية كثيراً توقعات الموازنة. وتتوقع مجموعة QNB أن ترتفع الإيرادات بنسبة %10 لتصل إلى 243 مليار ريال.
كما تم تخصيص 116 مليار ريال للنفقات الجارية في الموازنة العامة الحالية، وهو ما يماثل تقريباً نفس معدل السنة المالية 2011/12. في حين تتوقع مجموعة QNB أن ترتفع هذه النفقات بشكل محدود لتصل إلى 124 مليار ريال. كما أن خصصت تقديرات الموازنة 62 مليار ريال للنفقات الرأسمالية وهو ما يمثل زيادة بنسبة %24 عن نتائج السنة المالية 2011/12، وهو ما يتوافق تقريباً مع توقعات مجموعة QNB نظراً لضرورة تنفيذ مشاريع البنية التحتية الضخمة وبالتالي إنفاق معظم المخصصات في الموازنة.

وتتوقع مجموعة QNB بشكل عام أن تشهد موازنة السنة المالية 2012/13 فائضاً يصل إلى 58 مليار ريال، وهو ضعف تقديرات الموازنة (28 مليار ريال) ويمثل مستوى قياسي جديد من حيث الأرقام البحتة.