فرنسا  | English

 
ارتفعت القيمة السوقية لأكبر 500 شركة في العالم من حيث القيمة السوقية بنسبة %13 خلال عام 2012 لتصل إلى 26.0 تريليون دولار حسب بيانات صحيفة فاينانشيال تايمز. وقاد قطاع البنوك هذا الارتفاع حيث ارتفعت القيمة السوقية للقطاع بنسبة %29 في عام 2012 لتصل إلى 4.2 تريليون دولار. ونتيجة لذلك استحوذ قطاع البنوك على أكبر حصة بنسبة %16 من إجمالي القيمة السوقية لأكبر 500 شركة في العالم في قائمة فاينانشيال تايمز.
 
ترى مجموعة QNB أن أسهم قطاع البنوك واجهت ضغوطاً خلال عام 2011 بسبب المخاوف من تعرضها لأزمة الديون السيادية في أوروبا وتداعيات التشريعات الجديدة، بالإضافة إلى تأثيرات عمليات تقليص الديون التي قامت بها المؤسسات والأفراد. غير أن مجموعة عوامل أدت إلى تعافي أسعار أسهم البنوك خلال عام 2012 ومنها تراجع الضغوط من منطقة اليورو بالرغم من استمرار التحديات الأساسية المتعلقة بالديون السيادية وانخفاض معدلات النمو الاقتصادي وارتفاع معدلات البطالة في المنطقة. كما أن التوقعات حول مستقبل أداء الاقتصاد العالمي كانت أكثر تفاؤلاً في نهاية العام الماضي. وبشكل خاص، بدأ القطاع العقاري في الولايات المتحدة، والذي انطلقت منه الأزمة المالية العالمية في عام 2008، في التعافي مما ساهم في تعزيز التوقعات بشأن البنوك التي تعرضت لهذا القطاع.
 
بناءً على ذلك، ساهمت البنوك الأميركية والأوروبية بأكبر حصة في نمو القيمة السوقية لقطاع البنوك خلال عام 2012. وقد استفادت البنوك الأميركية من تعافي قطاع العقارات والأداء الاقتصادي بشكل عام، حيث ارتفع إجمالي القيمة السوقية لسبعة بنوك أميركية في قائمة أكبر 500 شركة في العالم بمعدل 195 مليار دولار خلال عام 2012، وهو ما يمثل %17 من إجمالي الارتفاع في القيمة السوقية لقطاع البنوك في القائمة.
أما في أوروبا، فكان بنك اتش إس بي سي ومجموعة لويدز المصرفية وبنك يونيكريديت من أكبر المساهمين في زيادة القيمة السوقية لقطاع البنوك خلال عام 2012. وقد استفادت أسعار أسهم هذه البنوك من تراجع الضغوط في منطقة اليورو بعد قيام البنك المركزي الأوروبي بتقديم دفعتين من القروض المضمونة للبنوك بمعدل فائدة منخفض جداً وقيامه بدعم الديون السيادية في المنطقة. وقام الاتحاد الأوروبي أيضاً بتوفير آليات دائمة للاستقرار المالي تحظى برؤوس أموال قوية. كما تحقق تقدم في الاتفاق بشأن توحيد الرقابة على البنوك في أوروبا كلها تحت جهة إشرافية واحدة بحول عام 2014.
 
Chart
 
استحوذ 11 بنكاً صينياً على %23 من القيمة السوقية لقطاع البنوك في نهاية عام 2012، وهي حصة أعلى من حصة البنوك الأميركية والتي استحوذت على %17. وتضم البنوك الصينية أكبر بنكين في العالم من حيث القيمة السوقية هما البنك الصناعي والتجاري الصيني، والذي ارتفعت قيمته السوقية بنسبة %4 إلى 236 مليار دولار، وبنك الإنشاء الصيني الذي ارتفعت قيمته السوقية بنسبة %14 إلى 200 مليار دولار. وارتفعت أسهم البنكين في نهاية العام الماضي بفضل الدعم الحكومي القوي وتأكيد القيادة الصينية الجديدة على ضرورة تعزيز الاستثمارات والاستهلاك في الأسواق المحلية، بالإضافة إلى البيانات الاقتصادية الايجابية.
 
تراجعت القيمة السوقية لأسهم الشركات في قطاع النفط والغاز، وهو ثاني أكبر قطاع في القائمة، بنسبة %2 خلال عام 2012 بالرغم من الارتفاع الطفيف في أسعار  وإنتاج النفط العالمي. فقد ارتفع متوسط سعر مزيج برنت بنسبة %0.4 خلال عام 2012 ليصل إلى 111.8 دولاراً للبرميل. كما أن متوسط إنتاج النفط العالمي بلغ 90.8 مليون برميل يومياً خلال التسعة أشهر الأولى من عام 2012، مرتفعاً بمعدل 2.7 مليون برميل يومياً مقارنة مع نفس الفترة من عام 2011. غير أن معظم الزيادة في إنتاج النفط جاء من منظمة الدول المنتجة للنفط "أوبك" (1.8 مليون برميل يومياً) وتسيطر علي معظم هذه الزيادة شركات مملوكة للحكومات وغير مدرجة في أسواق الأسهم. نتيجة لذلك كانت نظرة المستثمرين لأسهم شركات النفط محايدة خلال عام 2012.
 
وفي حال إدراج شركات النفط الوطنية الضخمة، فمن المحتمل أن تتجاوز قيمتها السوقية كثيراً  القيمة السوقية لشركة اكسون موبيل (التي بلغت 395 مليار دولار)، وهي أكبر شركة للنفط والغاز مدرجة في أسواق الأسهم، حيث تمتلك مخزون يصل إلى 87 مليار برميل مكافئ للنفط.
 
كان أداء الأسهم في قطاع الأدوية والتكنولوجيا الحيوية جيداً خلال عام 2012 حيث ارتفعت قيمتها السوقية بنسبة %11 لتصل إلى 1.8 تريليون دولار  نتيجة لتراجع المخاوف بين المستثمرين حول انتهاء مدة حقوق الامتياز لبعض براءات الاختراع المهمة وارتفاع المبيعات في الأسواق الناشئة. وحافظت شركة جونسون آند جونسون الأميركية على موقعها كأكبر  شركة أدوية مدرجة في أسواق الأسهم في العالم حيث بلغت قيمتها السوقية 194 مليار دولار. وكانت شركتي سانوفي الفرنسية وروش السويسرية هما أكبر مساهمتين في نمو القيمة السوقية للقطاع. وقد كانت المخاوف بشأن انتهاء مدة حقوق الامتياز شديدة جداً حول هاتين الشركتين، لكن يبدو أن هذه المخاوف تراجعت حالياً.
 
جاءت شركة أبل في قمة ترتيب أكبر 500 شركة في العالم حيث ارتفعت قيمتها السوقية بنسبة %33 في عام 2012 لتصل على 501 مليار دولار، في حين ارتفعت القيمة السوقية لشركة سامسونغ للاليكترونيات بنسبة %53 لتصل إلى 228 مليار دولار. وارتفعت القيمة السوقية للشركتين نتيجة لمبيعات الأجهزة الجوالة المتقدمة القوية التي تنتجها الشركتين. وهذا الارتفاع ساهم في نمو القيمة السوقية لقطاع الأجهزة والمعدات التكنولوجية لتصل إلى 1.4 تريليون دولار.
كما ارتفعت القيمة السوقية لقطاع شركات البرمجيات وخدمات الحاسوب بنسبة %17 خلال عام 2012 لتصل إلى 1.1 تريليون دولار. وسيطرت الشركات الأميركية على هذا القطاع بما في ذلك الأسماء مشهورة مثل مايكروسوفت (قيمتها السوقية بلغت 225 مليار دولار)، وأي بي إم (216 مليار دولار)، وغوغل (187 مليار دولار)، وأوراكل (157 مليار دولار).
 
وساهم طرح أسهم شركة فيسبوك للاكتتاب العام في تعزيز حصة هذا القطاع ضمن أكبر 500 شركة في العالم حيث بلغت قيمتها السوقية 29 مليار دولار في نهاية عام 2012. جاء أكبر نمو في هذا القطاع من شركة اس ايه بي، وهي شركة البرمجيات الألمانية، حيث ارتفعت قيمتها السوقية بنسبة %51 لتصل إلى 98 مليار دولار نظراً لاستمرار المؤسسات في الاستثمار في البرمجيات لتطوير كفاءتها التشغيلية. وبشكل خاص، ارتفعت إيرادات الشركة من منصة قواعد البيانات والتي تسمح للمؤسسات بإجراء عمليات على كمية ضخمة من البيانات بسرعة عالية.
 
جاءت خمس شركات من منطقة مجلس التعاون الخليجي ضمن أكبر 500 شركة في العالم خلال عام 2012، بما في ذلك شركتين من دولة قطر، وهما مجموعة QNB والتي بلغت قيمتها السوقية 25 مليار دولار وجاءت في الترتيب 336، وشركة صناعات قطر  بقيمة سوقية بلغت 23 مليار دولار وجاءت في الترتيب 384. أما بقية الشركات الخليجية فهي شركة سابك ومصرف الراجحي من المملكة العربية السعودية وشركة اتصالات من دولة الإمارات العربية المتحدة.