فرنسا  | English

استضافت مجموعة QNB الاجتماع السنوي السادس عشر للرؤساء التنفيذيين لبنوك الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الذي اختتم أعماله في الدوحة اليوم. وحضر الاجتماع الذي ينظمه معهد الدولي للتمويل سنوياً ما يقارب من 100 من الرؤساء التنفيذيين وكبار المسؤولين في البنوك والمؤسسات المالية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بالإضافة إلى ممثلين ووفود من المؤسسات المالية العالمية التي تعمل في المنطقة. ويهدف هذا الحدث السنوي إلى توفير منصة للتواصل وتبادل الآراء بين كبار المسؤولين في المؤسسات المالية في المنطقة لمناقشة آخر المستجدات في القطاع المالي العالمي والتحديات التي تواجه القطاع المالي في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في ظل استمرار تداعيات التغييرات السياسية في المنطقة مع الأوضاع المتردية في الاقتصاد العالمي.

وافتتح الاجتماع السيد/ تيم آدامز، العضو المنتدب لمعهد التمويل الدولي، مؤكداً تزايد أهمية منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في الاقتصاد العالمي. وقال "إنه من دواعي سروري أن أشارك في هذا الاجتماع في الدوحة والذي أصبح على مر السنين فرصة متميزة لتبادل الآراء بين قادة القطاع المالي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وأود أن أتقدم بالشكر إلى مجموعة QNB على استضافتها لهذا الاجتماع. بينما تتجه الاقتصادات المتقدمة إلى التعافي وتعمل أوروبا على إقامة نظام مالي أكثر استقراراً، فإن الاقتصادات الناشئة هي التي ستقود النمو في الاقتصاد العالمي في المستقبل. وسيكون للدول المنتجة للنفط في المنطقة دوراً مؤثراً في هذه العملية."

من جانبه، رحب السيد/ علي شريف العمادي، الرئيس التنفيذي لمجموعة QNB، بالتعاون المستمر مع معهد التمويل الدولي واستضافة هذا المؤتمر للمرة الثانية حيث استضاف البنك الاجتماع العاشر للرؤساء التنفيذيين لبنوك الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في عام 2007. وقال "إننا نفخر بعلاقتنا المتواصلة والمثمرة مع معهد التمويل الدولي والذي يمثل أكبر مؤسسة عالمية تعنى بشؤون الخدمات المالية. كما نتطلع إلى تعزيز هذا التعاون في المستقبل. كما إنه يسعدني استضافة زملائي والرؤساء التنفيذيين وكبار المسؤولين من المؤسسات المالية عبر منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وإنني على يقين بأن الاجتماع كان فرصة مهمة لجميع المشاركين لطرح آرائهم حول التحديات التي تواجه مؤسساتنا المالية، علاوة عن الفرص المتاحة أمامها."

وخلال حفل العشاء في اليوم الأول من الاجتماع، ألقى السيد/ إبراهيم دبدوب، الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك الكويت الوطني وعميد مجلس إدارة معهد التمويل الدولي، كلمة الافتتاح نيابة عن الدكتور جوزيف آكرمان، رئيس مجلس إدارة مجموعة زيورخ للتأمين والرئيس السابق لمجلس إدارة معهد التمويل الدولي، الذي لم يتمكن من الحضور لكن آراءه حول أزمة الديون السيادية في منطقة اليورو كانت من ضمن أهم المناقشات خلال الاجتماع. ومن بين المشاركين في حفل العشاء سعادة يوسف حسين كمال، وزير المالية والاقتصاد، وسعادة الشيخ عبد الله بن سعود آل ثاني، محافظ مصرف قطر المركزي.

وشهد الاجتماع مناقشات ومداخلات متعمقة وبناءة حول القضايا المتعلقة بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وقد دارت المناقشات خلال الجلسة الافتتاحية، والتي ترأسها السيد/ علي شريف العمادي، حول الأوضاع العالمية والإقليمية في القطاع المالي. وعقب الجلسة الافتتاحية تم تشكيل ثلاث جلسات عمل، حيث أدار الجلسة الأولى السيد/ إبراهيم دبدوب وناقشت تداعيات مرحلة الربيع العربي من المخاطر على المدى القريب إلى الفرص على المدى البعيد. وأدار الجلسة الثانية السيد/ حسن عبد الله، الرئيس التنفيذي للبنك العربي الأفريقي الدولي، حيث ناقشت سبل تعزيز أسواق المال في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وزيادة عمقها. أما الجلسة الثالثة التي أدارها السيد/ كيفين نيكسون، نائب العضو المنتدب في معهد التمويل الدولي ورئيس إدارة الشؤون التشريعية في المعهد، فقد ناقشت سبل الخروج من الأزمة المالية العالمية مع التركيز على الإصلاحات التشريعية وتأثيراتها على صناعة الخدمات المالية في العالم. وخلال حفل الغداء في اليوم الثاني، ألقى السيد/ باول هورسنيل، العضو المنتدب ورئيس إدارة أبحاث السلع في بنك باركليز، كلمة تضمنت تحليلاً لأسواق النفط والطاقة في ظل التوتر في الاقتصاد العالمي.

  IIFsixteenthMENA

من اليمين الى اليسار- الدكتور جهاد الوزير، السيد هانغ تران، السيد حسن عبدالله، السيد علي شريف العمادي، السيد تيم ادمز، السيد إبراهيم دبدوب

وفي تعليقه حول الاجتماع، قال السيد/ جورج عبد، المستشار الأول ومدير إدارة أفريقيا والشرق الأوسط في معهد التمويل الدولي، إن "الاجتماع قدم فرصة بناءة لتبادل الآراء بين قادة القطاع المالي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. تطرقت المناقشات إلى تداعيات الربيع العربي، حيث ركز المشاركون على تزايد التباين في أداء دول المنطقة الاقتصادي. فقد ارتفع العجز في الموازنات العامة والحسابات الخارجية في الدول التي تمر بمرحلة تغييرات سياسية مع تراجع النمو الاقتصادي. ومن جانب آخر، واصلت الدول المصدرة للنفط تحقيق معدلات نمو اقتصادي قوية وزيادة الفوائض المالية في موازناتها العامة. هذا الوضع نشهده بوضوح في دولة قطر التي استمرت في تحقيق معدلات نمو اقتصادي عالية مع التقدم في جهود تنويع الأنشطة الاقتصادية وتعزيز وضع حسابها الخارجي."