فرنسا  | English

 
تعززت متانة النظام المصرفي القطري حيث بلغ معدل النمو السنوي المركب في الأصول %20 سنوياً خلال الفترة من مارس 2008 إلى مارس 2012، إضافة إلى %20 أخرى منذ بداية العام الجاري وحتى مارس 2013. وأظهر تقرير "نظرة اقتصادية على قطر 2013" الذي ستصدره مجموعة QNB قريباً أن الارتفاع في أسعار الطاقة والزيادة في إنتاج الغاز الطبيعي ساعدا على تنفيذ برنامج ضخم للإنفاق العام أدى إلى دفع النمو في الائتمان وتحقيق مكاسب كبيرة في الأصول بصفة عامة.
وارتفع معدل إجمالي أصول النظام المصرفي بالنسبة إلى الناتج المحلي الإجمالي من %97 في عام 2008 إلى %117 في عام 2012. وبالرغم من أن هذا المعدل أعلى من متوسط معدل دول مجلس التعاون الخليجي البالغ %93، إلا أنه لا يزال أدنى نسبياً من معدلات بعض الاقتصاديات الكبرى مثل ألمانيا والصين. وأما من حيث جودة الأصول، فإن القطاع المصرفي في دولة قطر يتمتع بأصول تفوق في جودتها ما هي عليه في العديد من دول العالم بنسبة قروض غير منتظمة لا تزيد عن %2 من إجمالي القروض في عام 2012. كما يتميز النظام المصرفي القطري أيضاً برسملة قوية، حيث بلغ معدل كفاية رأس المال نسبة %19، وهي أعلى بكثير من متطلبات بازل.
 
معدل إجمالي الأصول المصرفية بالنسبة إلى الناتج المحلي الإجمالي
(إجمالي الأصول كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي)
 
ar-foriegn-domestic2
 
المصدر: المصارف المركزية وتحليل مجموعة QNB
 
جاء العامل الرئيسي للنمو في القطاع المصرفي في دولة قطر من الأصول المحلية، والتي كانت مدفوعة بدورها بنمو نسبته %27 في الائتمان (والذي يمثل %71 من الأصول المحلية). وتستحوذ البنوك التقليدية على الحصة الكبرى (%72) من الأصول، ولذلك يعود لها الفضل الأكبر في النمو القوي الذي أدى إلى زيادة في ميزانياتها العمومية بنسبة %18 في عام 2012.
 
إجمالي أصول القطاع المصرفي
(مليار دولار، مع توضيح نسبة الإسهام ومعدل النمو السنوي المركب)
 
ar-foriegn-domestic 
 
المصدر: إحصاءات المصارف المركزية وتحليل مجموعة QNB 
 
استحوذت البنوك الخمس الكبرى في دولة قطر على نسبة %77 من إجمالي أصول القطاع المصرفي كما في مارس 2013. وتعتبر مجموعة QNB أكبر بنك في دولة قطر ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بإجمالي أصول بلغت قيمته 104.4 بليون دولار في مارس 2013. ونجحت مجموعة QNB أيضاً في وضع اسم دولة قطر على خريطة العمل المصرفي العالمي بتحقيقها مركز "أقوى بنك في العالم" لعام 2012 بحسب الترتيب الذي صدر مؤخراً عن مجلة "أسواق بلومبيرغ".
زادت التسهيلات الائتمانية المقدمة من القطاع المصرفي إجمالاً بنسبة 25% منذ بداية العام وحتى مارس 2013 لتبلغ 142 مليار دولار، بالمقارنة مع مارس 2012. وقد شكّلت التسهيلات الائتمانية المقدمة للقطاع العام أعلى حصة (%40) من إجمالي محفظة القروض كما في مارس 2013.
كما كان القطاع العام أيضاً هو الدافع الأقوى للنمو في المكاسب الإجمالية التي حققها القطاع المصرفي على صعيد الودائع، حيث ارتفعت ودائع القطاع العام بقوة بنسبة %83 على أساس سنوي كما في مارس 2013.
وبالرغم من أن ودائع القطاع العام المتزايدة بوتيرة قوية تشكل مصدراً مستقراً لتمويل عمليات البنوك القطرية، إلا أن هذه البنوك عملت خلال السنوات الأخيرة على تنويع مصادر التمويل المتاحة من خلال أسواق السندات العالمية، وقد تمكنت البنوك القطرية خلال عام 2012 من إصدار سندات بلغت قيمتها ما يقرب من 4.5 مليار دولار أمريكي. ونظراً لتصنيفاتها الائتمانية العالية وسجلاتها الحافلة بتحقيق نسب نمو قوية في عملياتها ونتائجها المالية، فإن البنوك القطرية قد نجحت في دخول أسواق الدين العالمية والحصول على مصادر تمويل بأسعار
تنافسية.
 
ارتفع صافي أرباح البنوك القطرية بنسبة %7.5 في عام 2012 ليبلغ 4.4 مليار دولار أمريكي، وبلغ معدل العائد على حقوق المساهمين نسبة %17.5، بينما بلغ معدل العائد على متوسط الأصول نسبة %2.7. وأدى ارتفاع معدلات الإقراض وانخفاض التكلفة وتدني متطلبات المخصصات مقابل الديون إلى دعم الربحية لدى البنوك القطرية بصورة عامة.
 
ومن المتوقع أن يحافظ القطاع المصرفي القطري على مستوى ربحيته خلال 2013-14، كما يتوقع له أن يواصل نموه القوي آخذين في الاعتبار خطط البنوك المحلية لتحقيق المزيد من التوسعات الخارجية.
لقد حققت البنوك القطرية توسعاً خارجياً سريعاً خلال السنوات الأخيرة، ولدى معظم البنوك المحلية الآن تواجد دولي في شكل فروع أو مكاتب خارجية. وعلاوة على ذلك، فإن عدداً من البنوك القطرية قد استحوذت على حصص في بعض المؤسسات المالية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وبعض الأسواق الأخرى المختارة. وستشهد هذه البنوك مزيداً من توسعة أنشطتها الخارجية وفقاً لخططها الحالية. وتمتلك مجموعة QNB أكبر شبكة دولية بين بنوك منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث تتواجد في 25 دولة حول العالم. وتسعى البنوك القطرية الأخرى بجد لإيجاد فرص لها للنمو الخارجي، وستواصل مساعيها التوسعية خلال عامي 2013-14 مع بقاء أسعار الأصول المصرفية الدولية جذابة ، ومع استمرار دولة قطر في التوسع السريع في استثماراتها الدولية ، الأمر الذي سيخلق مزيداً من الاحتياجات والفرص المصرفية للبنوك المحلية.