فرنسا  | English

يمكنك أيضاً تنزيل نسخة  Pdf من التقرير  عربي  أو  English 

فيما يستمر العراق في التوسع في استغلال موارده النفطية، ترى مجموعة QNB وجود حاجة لمزيد من التنويع في اقتصاد هذا البلد. فعقب حرب الخليج الثاني، أدى تسارع إنتاج النفط في العراق إلى رفع نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي من 1,790 دولار أمريكي في عام 2005 إلى 6,300 دولار أمريكي في عام 2012 بالرغم من الصعوبات التي واجهتها البلاد على الصعيد الاجتماعي. ولكن الاقتصاد العراقي لازال يعاني من نقاط ضعف هيكلي، مثل صغر حجم القطاع غير النفطي، وهيمنة القطاع العام على كافة مناحي الاقتصاد، والافتقار إلى بيئة ملائمة لمزاولة الأعمال. ووفقاً لتوقعات مجموعة QNB، ومع استمرار الاقتصاد العراقي في نموه بالاعتماد أساساً على التطورات في القطاع النفطي، فمن المتوقع للنمو الاقتصادي أن يظل قوياً في المدى القصير. إلا أن هناك مخاطر على وضع الاقتصاد الكلي مثل تفاقم عدم الاستقرار الاجتماعي وضعف تنفيذ السياسات. وبإمكان هذه المخاطر أن تؤدي إلى خفض العائدات النفطية، ومن ثم إلى إضعاف الوضع المالي وما قد يقود إليه من إسراع الارتفاع في مستويات التضخم.
 
لقد كان أداء الاقتصاد الكلي للعراق خلال السنوات القليلة الماضية جيداً على خلفية انتعاش الإنتاج النفطي. ففي عام 2012، بلغ متوسط إنتاج النفط 3,1% مليون برميل في اليوم، وهو المستوى الأعلى خلال 30 عاماً. وتسارع النمو في الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة بنسبة 6,4% في المتوسط خلال السنوات 2005-2012 على ضوء الارتفاع في إنتاج وأسعار النفط.
 
العراق: نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي وإنتاج النفط (2005-2012)
(مليون برميل في اليوم ونصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي بالدولار)
 
iraqweeklyreport 
المصدر: صندوق النقد الدولي، بلومبيرغ، تقديرات مجموعة QNB
 
غير أن ارتفاع النمو الاقتصادي المبني على التوسع في القطاع النفطي قد لا يكفي لضمان استمرارية الرخاء. فالافتقار إلى التنويع الاقتصادي حتى الآن يجعل النمو الاقتصادي للعراق حساساً تجاه تقلبات الأسعار العالمية للنفط وقد يؤدي إلى الإضرار باستقرار الاقتصاد الكلي. وعليه فإن التنويع الاقتصادي قد يكون تحدياً للحكومة العراقية على صعيد خلق الوظائف الجديدة وفي إيجاد فرص مدرة للدخل للغالبية العظمي من السكان. وقد ساهم صندوق النقد الدولي في دعم البرنامج الحكومي للإصلاح الاقتصادي للمدى المتوسط، وساعد بذلك على تحسين استدامة المالية العامة والحد من حساسية وتأثر الاقتصاد العراقي بالتقلصات المفاجئة في عائدات النفط.
لازال العراق يواجه العديد من تحديات التطور بالرغم من الارتفاع الكبير الذي تحقق مؤخراً على صعيد النمو الاقتصادي. ولا شك أن البلاد بحاجة لإعادة بناء البنية التحتية والمؤسسات، وهي مهمة تزيدها الصراعات الاجتماعية الماثلة صعوبة.