فرنسا  | English

يمكنك أيضاً تنزيل نسخة pdf من التقرير عربي أ و English
 وفقاً لأحدث الأرقام الصادرة من وزارة التخطيط التنموي والإحصاء، تسارع نمو الاقتصاد القطري بنسبة عالية بلغت 6,2% في الربع الثالث من عام 2013 بالمقارنة مع نفس الفترة من عام 2012. وقد تحقق هذا النمو مدفوعاً بنمو مضاعف في قطاعات التجارة، والمطاعم والفنادق، والبناء، والنقل والاتصالات، والعقارات، والخدمات التجارية، بالإضافة إلى الخدمات المنزلية. وتتوقع مجموعة QNB أن يرتفع النمو في الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة خلال عام 2014 بنسبة أعلى تصل إلى 6,8% مع تسارع وتيرة تنفيذ مشاريع البنية التحتية وارتفاع الطلب المحلي بفعل الزيادة الكبيرة في السكان.
 
انتعش قطاع النفط والغاز، الذي يتكوّن من إنتاج خامي النفط والغاز، مع ارتفاع الإنتاج بنسبة أعلى مما كان متوقعاً، 1,8% على أساس سنوي، في الربع الثالث من عام 2013 بفضل الزيادة في إنتاج الغاز الطبيعي مع عودة تجهيزات الغاز الطبيعي المسال إلى كامل طاقتها التشغيلية بعد التباطؤ الذي طرأ في العام الماضي نتيجة عمليات الصيانة.
 
كما زاد نمو القطاعات غير النفطية بنسبة 9,5% على أساس سنوي في الربع الثالث من عام 2013 مدفوعاً بالنمو القوي في قطاع الخدمات. وكان قطاع النقل والاتصالات هو أسرع القطاعات نمواً (13,9% على أساس سنوي)، مع انتعاش حركة السفر والسياحة خلال شهر مضان بالإضافة إلى الزيادة في اشتراكات الهاتف الجوال والتي تعدّ مؤشراً رئيسياً للنمو القوي في الاستهلاك الخاص مع النمو الكبير في عدد السكان. كما جاء النمو مرتفعاً في القطاعات المالية والعقارات والخدمات التجارية (10,5% على أساس سنوي)، مع انتعاش الخدمات العقارية بفعل الزيادة في السكان. وارتفع النمو أكثر في القطاعات غير النفطية بفضل الانتعاش في قطاع البناء، الذي زاد بنسبة 13,0% على أساس سنوي مع تسارع تنفيذ برنامج تطوير البنية التحتية.
 
نمو الناتج المحلي الإجمالي لدولة قطر بالأسعار الثابتة حسب القطاع
(يناير 2011- يناير 2023)
(% التغيير على أساس سنوي، الربع الثالث 2012- الربع الثالث 2013))
 
نمو الناتج المحلي الإجمالي لدولة قطر بالأسعار الثابتة حسب القطاع
 
المصدر: وزارة التخطيط التنموي والإحصاء، وتحليلات مجموعة QNB
سيكون لبرنامج استثمارات البنية التحتية الضخم تأثير مباشر على نمو الناتج المحلي الإجمالي من خلال الزيادة في الإنفاق الاستثماري، وتأثير غير مباشر عن طريق النمو السكاني. فهناك موجة جديدة من العمالة الأجنبية القادمة على دولة قطر استجابة للطلب المرتفع على العمالة لمشاريع البنية التحتية. وقد استمر النمو السكاني في التعاظم بنسبة عالية (11,3% على أساس سنوي) خلال السنة المنتهية في ديسمبر 2013، مدفوعاً بالزيادة الضخمة في الإنفاق على البنية التحتية. وستستمر هذه الزيادة السكانية في دعم النمو الاقتصادي من خلال تعزيز الطلب المحلي على الخدمات والاستثمار في الإسكان وغيره من البنى التحتية. وعليه، فمن المتوقع أن تزدهر المؤسسات والشركات الصغيرة والمتوسطة، مثل الفنادق، والمؤسسات التعليمية، والخدمات الطبية، والمتاجر والمطاعم لتلبية الاحتياجات المتزايدة للنمو السكاني.
 
إلا أن هناك بعض المخاوف من حدوث إنهاك اقتصادي بتأثير برنامج تطوير البنية التحتية. ولكن بالإمكان تهدئة هذه المخاوف بالرجوع إلى أحدث بيانات الناتج المحلي الإجمالي المتعلقة بقطاع البناء والتي تشير إلى تراجع أسعار مواد البناء. وهذا يقود إلى خلاصة مفادها بأنه ليس هناك فائض في الطلب على مواد البناء كما لا يوجد نقص في المعروض منها على نحو يهدد بحدوث اختناقات في تنفيذ برامج استثمارات البنية التحتية.
 
وإجمالاً، تتوقع مجموعة QNB أن يتسارع نمو الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة أكثر ويصل إلى نسبة
6,8% في عام 2014 على نحو ما ورد في أحدث إصدارات المجموعة من تقرير Qatar Economic Insight بفضل تنفيذ مزيد من مشاريع البنية التحتية، مثل التطوير العقاري لمدينة لوسيل، ومطار الدوحة الجديد- مطار حمد الدولي ، ومشروع مترو الدوحة. وعليه، فسيستمر القطاع غير النفطي في لعب دور المحفز الرئيسي للنمو الاقتصادي حيث من المتوقع أن يرتفع النمو في هذا القطاع من نسبة 42% من الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية في عام 2012 إلى ما يزيد عن 50% بحلول عام 2015.