فرنسا  | English

 
 يمكنك أيضاً تنزيل نسخة PDF من التقرير   عربي  أو English

يتوقع للغاز الطبيعي أن يكون أسرع مصادر الطاقة نمواً حتى عام 2035، بحسب تقرير آفاق مستقبل الطاقة حتى عام 2035 الصادر عن مؤسسة بريتيش بتروليم. كما يتوقع للطلب على الغاز الطبيعي أن ينمو خلال الفترة من 2012 إلى 2035 بمتوسط 1,9% في السنة متجاوزاً كافة مصادر الطاقة الأخرى. وهو مايرجحمعه ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي، بما في ذلك الغاز الطبيعي المسال (LNG).

استهلاك الطاقة حسب المنطقة (1990 - 2035 )

(الحصة من الإجمالي لكل فترة، %)

 

Natural Gas To Outpace All Other Energy Sources Until 2035

المصدر: تقرير الطاقة لبريتيش بتروليم وتحليلات مجموعة QNB

ويتوقع تقرير بريتش بتروليم أن ينمو استهلاك الطاقة عالمياً بنسبة 41% بين الأعوام من 2012 إلى 2035. ومن المتوقع أن يجيء 95% من هذا النمو من الأسواق الناشئة، بما في ذلك الصين والهند، وستشكل حصة هذه الدول مجتمعة حوالي الربع بحلول عام 2035. فيما يتوقع لاستخدام الطاقة في الدول الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)- التي تضم جميع الاقتصاديات المتقدمة- أن يتباطأ في النمو ثم يبدأ في الهبوط خلال السنوات الأخيرة للفترة التي تغطيها الدراسة/التوقعات. وفي الحقيقة، فإن دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أصبحت أكثر كفاءة في استخدام الطاقة بصورة متزايدة، وهو ما يتمثل في قدرتها على تحقيق عائد أكبر من كل وحدة من وحدات الطاقة، وهو ما يؤدي إلى تراجع الطلب على الطاقة في هذه الدول. وقد أدى التحول من الاقتصاديات القائمة على الصناعة إلى اقتصاديات الخدمات إلى مزيد من الاندماج العالمي، ولزيادة المتاجرة في الوقود عبر الحدود وتواصل التحسينات التكنولوجية، كما ساعد رفع الدعم عن الوقود وتخفيف سياساته على مزيد من تحسين الكفاءة في استخدام الوقود. وتشير كل هذه العوامل مجتمعة إلى استمرار التراجع في كثافة استخدام الطاقة.

استهلاك الطاقة حسب المصدر (1990 - 2035)    

(الحصة من الإجمالي لكل فترة، %)

 

Natural Gas To Outpace All Other Energy Sources Until 2035

المصدر: تقرير الطاقة لبريتيش بتروليم وتحليلات مجموعة QNB

استجابة لارتفاع الطلب العالمي على الطاقة، يتجه النمو في المعروض من الطاقة إلى صالح الغاز الطبيعي. ووفقاً لهذا التقرير، سيستمر الوقود الأحفوري في الهيمنة على سوق الطاقة. ويتوقع للنفط والغاز والفحم أن تكون الحصة السوقية لكل كنها ما بين 26 إلى 27% بحلول عام 2035، فيما يتوقع للوقود غير الأحفوري، وخاصة الطاقة النووية والطاقة الهايدرومائية والطاقة المتجددة، أن تكون حصة كل منها ما بين 5% إلى 7%. ومن بين أشكال الوقود الأحفوري، فإن الغاز الطبيعي هو الأسرع نمواً، حيث يتزايد استخدامه كطاقة نظيفة بدلاً عن الفحم في توليد الكهرباء وفي القطاعات الأخرى. وفي نفس الوقت، يتوقع لحصة الفحم في سوق الطاقة أن تتراجع بسرعة. وبالرغم من أن الفحم هو أكبر المصادر نمواً من حيث الحجم في الوقت الحاضر، إلا أنه بحلول عام 2025، يتوقع للفحم أن يكون أقل من النفط من حيث الحجم، وأن يجيء قبل حجم الطاقة الكهرومائية بقليل. وسيعكس هذا بصفة أساسية التحول في الصين من كثافة استخدام الفحم في توليد الكهرباء إلى مزيد من الاعتماد على الغاز الطبيعي.

كما أن هناك احتياطيات أخرى كبيرة من الطاقة متاحة للاقتصاد العالمي. فبفضل التقدم التكنولوجي، توجد الآن احتياطيات ضخمة من النفط والغاز في دول مجلس التعاون الخليجي بالإضافة إلى ثورة النفط الصخري في أمريكا الشمالية، وكل ذلك يضاف لاحتياطيات الطاقة. ولكن ذلك يثير التساؤل حول مدى قابلية هذا الوضع على الاستمرارية. فالطلب المتزايد على الطاقة في البلدان النامية سوف يترتب عليه ارتفاع كبير في انبعاث غازات الكربون. وفي الواقع، فإنه وفقاً لتقرير بريتيش بتروليم، يتوقع لانبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون أن تزداد بنسبة 29%، وستأتي كل هذه الزيادة في الانبعاثات من دول الاقتصاديات الناشئة. لكن هناك ثمة مؤشرات تدعو للتفاؤل. فقد هبط انبعاث غازات الكربون في الولايات المتحدة في عام 2012 إلى مستوياتها في عام 1995، وذلك بفضل ارتفاع كفاءة استخدام الطاقة والتحول في توليد الكهرباء من الفحم إلى الغاز الطبيعي.

إجمالاً، يتوقع للغاز الطبيعي أن يكون الأسرع نمواً من بين أشكال الوقود الأحفوري وفقاً للتقرير المذكور. كما يتوقع للدول التي خارج منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، بقيادة الصين والهند، أن يأتي منها 78% من النمو في الطلب على الغاز الطبيعي مع حصول قطاعي الصناعة وتوليد الكهرباء على أكبر قدر من هذه الزيادة في نمو الطلب حسب القطاعات. كما يتوقع لصادرات الغاز الطبيعي المسال أن تنمو بأكثر من ضعفي النمو في استهلاك الغاز، بمتوسط 3,9% في السنة، وأن يشكل نسبة 26% من النمو في المعروض من الغاز عالمياً حتى عام 2035. علاوة على ذلك، يتوقع لإمدادات الغاز الصخري أن تلبي 46% من النمو في طلب الغاز وأن تشكل 21% من الغاز في العالم و68% من إنتاج الغاز في الولايات المتحدة بحلول عام 2035. ومن المرجح أن يضع هذا الطلب الضخم على الغاز ضغوطاً صعودية على أسعار الغاز الطبيعي، بما في ذلك أسعار الغاز الطبيعي المسال. ولابد أن تستفيد دولة قطر فائدة كبيرة من هذه التطورات.