فرنسا  | English

يمكنك أيضاً تنزيل نسخة PDF من التقرير عربي أو English

 ظلت معدلات التضخم في قطر معتدلة خلال عام 2014، ويعود الفضل في ذلك جزئياً إلى انخفاض أسعار الغذاء العالمية. فوفقاً لوزارة التخطيط التنموي والإحصاء، ظل التضخم في مؤشر أسعار المستهلك مستقراً تقريباً في عام 2014 حيث بلغت نسبته 3,0٪، بعد أن كانت 3,1٪ في عام 2013. وكان ارتفاع أسعار الإيجار الذي أحدث توازناً في مقابل انخفاض أسعار المواد الغذائية العالمية من بين العوامل الرئيسية الدافعة للتضخم خلال عام 2014. مستقبلاً، نتوقع أن يرتفع التضخم المحلي بسرعة، الأمر الذي سيرفع معدلات التضخم إلى نسب تتجاوز 3,5٪ في عام 2015 و 4,4٪ في عام 2016.

التضخم في مؤشر أسعار المستهلك في قطر

(نسبة التغيير، الأوزان مبينة بين قوسين)

 

معدلات التضخم في قطر ظلت معتدلة خلال عام 2014

المصادر: وزارة التخطيط التنموي والإحصاء وتحليلات وتوقعات مجموعة QNB

وقد أدى التأثير المشترك للنمو السكاني السريع (يقدر أن عدد السكان قد زاد بنسبة 10,1٪ في عام 2014) وارتفاع نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي إلى حدوث زيادة كبيرة في أسعار الأراضي. فوفقا لأحدث البيانات الصادرة عن وزارة العدل، زادت أسعار الأراضي بنسبة 92,7٪ على أساس سنوي في ديسمبر 2014. ونتيجة لذلك، قام أصحاب المباني ومطورو العقارات برفع أسعار الإيجارات لمواكبة الارتفاع في أسعار الأراضي. وبناءً على ذلك، ارتفع التضخم في أسعار الإيجار إلى نسبة بلغت في المتوسط 7,0٪ في عام 2014، ما أدى إلى تضخم محلي كلي نسبته 3,3٪. ومن المرجح أن يستمر ذلك خلال السنوات المقبلة بما يتماشى مع التوقعات المواتية للاقتصاد القطري. ووفقاً لذلك، نتوقع للتضخم المحلي أن يرتفع إلى 5,0٪ في عام 2015 وإلى 5,3٪ في عام 2016.

وفي موازاة ذلك، انخفض معدل التضخم الأجنبي مستقراً عند 2,1٪ في عام 2014، حيث انخفضت أسعار الغذاء العالمية على خلفية الانتاج القياسي للمحاصيل عالمياً، والمخزونات الضخمة في الولايات المتحدة الأمريكية، وضعف الطلب. ونظراً لأن الإنتاج الغذائي المحلي في قطر محدود، يُرجح لانخفاض أسعار الغذاء العالمية أن يستمر في تخفيض التضخم في أسعار الغذاء في قطر إلى مستويات أقل من ذلك، ولو بتأخر. أما بالنسبة لمكونات التضخم الأجنبي الأخرى (الملابس والأحذية، والأثاث والمنسوجات والأجهزة المنزلية)، فقد جاءت أقوى من المتوقع. ولذلك لم ينخفض التضخم الأجنبي بالقدر الذي كنا نتوقعه في عام 2014. وفي المستقبل، يتوقع صندوق النقد الدولي أن تنخفض أسعار الغذاء العالمية بنسبة 10,8٪ في عام 2015. ولذلك، فإننا نتوقع أن يتحول التضخم الأجنبي إلى نسبة سلبية (-0,5٪) في عام 2015 قبل أن ينتعش بشكل طفيف (1,8٪) في عام 2016.

وبإيجاز، يمكن القول أن معدلات التضخم ظلت معتدلةً في قطر خلال عام 2014. وفي المستقبل، نتوقع أن يرتفع التضخم الكلي من 3,0٪ في عام 2014 إلى 3,5٪ في عام 2015 وإلى 4,4٪ في عام 2016 على خلفية ارتفاع التضخم في أسعار الإيجار. غير أن هناك مخاطر من أن يقود الإنفاق الاستثماري الكبير وتزايد عدد السكان إلى اختناقات بسبب محدودية قدرات الإمداد المحلية. ومن المحتمل أن يؤدي ذلك إلى رفع الأسعار المحلية أكثر من المتوقع، وإلى تجاوز التضخم الكلي لتوقعاتنا الأساسية.