فرنسا  | English

يمكنك أيضاً تنزيل نسخة PDF من التقرير عربي أو English 

استمر معدل التضخم في قطر في التباطؤ خلال الأربعة أشهر الأولى من عام 2015. فحسب وزارة التخطيط التنموي والإحصاء، انخفض تضخم مؤشر أسعار المستهلك إلى 0,9% على أساس سنوي خلال شهر أبريل 2015. وكان السبب الرئيسي وراء هذا التباطؤ هو انخفاض التضخم الأجنبي، خصوصاً أسعار الغذاء. مستقبلاً، نتوقع أن يصل معدل التضخم هذا العام إلى 2,5% حيت يُتوقع أن يؤدي تزايد عدد السكان إلى رفع التضخم المحلي، الأمر الذي سيعوض عن انخفاض التضخم الأجنبي.
 
يتواصل تباطؤ التضخم الأجنبي مع انخفاض أسعار الغذاء العالمية بسبب المحاصيل القياسية والمخزونات الكبيرة في الولايات المتحدة وضعف الطلب. وحسب صندوق النقد الدولي، من المتوقع أن يستمر هذا المنحى لما تبقى من هذا العام. وبالنظر إلى محدودية الإنتاج الغذائي في قطر، من المرجح أن يستمر انخفاض أسعار الغذاء العالمية في إبطاء تضخم الغذاء في قطر. كما شهدت الأسعار في المكونات الأخرى من التضخم الأجنبي (الملابس والأحذية، الأثاث والأجهزة المنزلية) نمواً معتدلاً في أبريل 2015. ونتيجة لذلك، نتوقع أن لا يتعدى معدل التضخم الأجنبي 0,7% هذا العام، وأن يرتفع باعتدال إلى 1,8% في عام 2016 و1,5% في 2017 مع بدء أسعار الغذاء العالمية بالاستقرار.
 
وفي مقابل هذا الانخفاض في التضخم الأجنبي، يظل التضخم المحلي مرتفعاً بسبب تكلفة النقل الآخذة في الارتفاع (6,0% على أساس سنوي) والإيجارات (3,0% على أساس سنوي). كما أن مزيج النمو السكاني السريع (8,7% على أساس سنوي في أبريل 2015) وارتفاع نصيب الفرد من الدخل يؤدي إلى زيادة قوية في الطلب المحلي. ويزيد ذلك من ارتفاع أسعار السيارات والصيانة وكذلك الإيجارات. وبالتالي، فإننا نتوقع أن يرتفع معدل التضخم المحلي إلى 3,7% في 2015 نتيجة للطلب المحلي القوي، وأن يواصل الارتفاع إلى 3,8% في عام 2016 وإلى 4,0% في 2017.
 
تضخم مؤشر أسعار المستهلك في قطر
(% تغيير، الأوزان مبينة ما بين قوسين) 
تضخم مؤشر أسعار المستهلك في قطر
المصادر: وزارة التخطيط التنموي والإحصاء وتحليلات
وتوقعات مجموعة QNB
 
وقد أدخلت وزارة التخطيط التنموي والإحصاء مؤخراً سلة تقديرية للسلع الاستهلاكية والأوزان التي تستند إليها عملية حساب التضخم في مؤشر أسعار المستهلك. وسيتم حساب التضخم في مؤشر أسعار المستهلك على أساس أسعار عام 2013 (في السابق كان يُحسب وفقاً لأسعار عام 2007). ومن المثير للاهتمام أنه جرى خفض وزن مكون "السكن والمياه والكهرباء والغاز" إلى 21,9٪ مقارنة مع 32,1٪ سابقاً. ويعزى ذلك جزئياً إلى التغير في منهجية حساب تضخم الإيجارات، بعد استبعاد المساكن التي يشغلها مالكوها. ووفقاً لوزارة التخطيط التنموي والإحصاء، سوف تتم هذه المراجعة لتعكس التغير في نمط الاستهلاك في
 
قطر بشكل أفضل.أوزان المكونات الفرعية لتضخم أسعارالمستهلك في قطر(٪)
أوزان المكونات الفرعية لتضخم أسعار
 المصادر: وزارة التخطيط التنموي والإحصاء
  
ختاماً، استمر التضخم في دولة قطر في التباطؤ في الأشهر الأربعة الأولى من عام 2015 لكن من المتوقع له أن ينتعش في الأشهر المقبلة. مستقبلاً، نتوقع أن يرتفع معدل التضخم الكلي من نسبة 2,5٪ في عام 2015 إلى 3,2٪ في عام 2016 و 3,5٪ في عام 2017 على خلفية ارتفاع تضخم الإيجارات، فضلاً عن انتعاش أسعار المواد الغذائية العالمية. ويعتبر الاعتدال الأخير في معدل التضخم عاملاً مساعداً في زيادة النمو في قطر. في الواقع، إننا نتوقع تسارع نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي إلى نسبة 7,0٪ في 2015 و7,5٪ في عام 2016 و7,9٪ في عام 2017.