فرنسا  | English

يمكنك أيضاً تنزيل نسخة PDF من التقرير عربي أو English

 أصدرت وزارة التخطيط التنموي والإحصاء في الأسبوع الماضي بيانات الناتج المحلي الإجمالي للربع الثاني من عام 2016. وبالقيم الحقيقية، تظهر البيانات أن الاقتصاد القطري نما بنسبة 2.0% على أساس سنوي في الربع الثاني مقارنة مع نسبة نمو بلغت 1.4% في الربع الأول. وبذلك يكون نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي قد بلغ 1.7% على أساس سنوي خلال النصف الأول من عام 2016.

وقد تقلص قطاع النفط والغاز بنسبة 1.2% على أساس سنوي في الربع الثاني من العام، لكن ذلك يعد تحسناً في الأداء بالمقارنة مع التراجع الذي بلغت نسبته 2.9% على أساس سنوي في الربع الأول من العام، كما أنه ساهم في رفع الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي ككل. وخلال النصف الأول من العام، تراجع قطاع النفط والغاز بنسبة 2.0% على أساس سنوي. ووفقاً لمبادرة بيانات المنظمات المشتركة (جودي)، انخفض انتاج النفط الخام، الذي يشكل حوالي ثلث إنتاج النفط والغاز في قطر، بمعدل سنوي بلغ 0.2% فقط خلال الربعين الأولين من العام الحالي. ولذلك، جاء معظم الانخفاض في إنتاج النفط والغاز من الثلثين المتبقيين من قطاع النفط والغاز الذي يضم أيضاً الغاز الطبيعي المسال والمكثفات وسوائل أخرى تُستخرج بشكل رئيسي من حقول الغاز.

وقد شهد الناتج المحلي الإجمالي الإسمي لقطاع النفط والغاز، الذي يتضمن تأثير الأسعار، انكماشاً بنسبة 34.0% على أساس سنوي في الربع الثاني من 2016، وذلك أيضاً يعد تحسناً في الأداء بالمقارنة مع الربع الأول الذي شهد انخفضاً في النمو بنسبة 41.3%. وفي النصف الأول ككل، تراجع الناتج المحلي الإجمالي الإسمي لقطاع النفط والغاز بنسبة 37.8%. ويعزى هذا الانخفاض الحاد بشكل رئيسي إلى تراجع أسعار النفط الخام العالمية الذي حدث في مطلع عام 2016. ونتيجة لذلك، أصبح قطاع النفط والغاز يشكل حالياً أقل من 30% من الاقتصاد القطري.

 

نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي  

وفي القطاع غير النفطي، بلغ معدل النمو 5.5% على أساس سنوي خلال الربع الثاني، بتباطؤ من نسبة 6.2% المسجلة في الربع الأول. وقد بلغ معدل النمو 5.8% في النصف الأول من 2016. وكان الضعف في قطاع التصنيع أهم عامل وراء تراجع النمو خلال الربع الثاني، ويعود ذلك الضعف إلى انخفاض انتاج المواد الكيماوية الأساسية والبلاستيك.

ومن حيث القيمة الاسمية، نما الناتج المحلي الإجمالي للقطاع غير النفطي بنسبة 4.4%، بانخفاض بسيط من نسبة 4.9% المسجلة خلال الربع الأول. بالمقابل ارتفع معدل النمو الاسمي في النصف الأول من العام بنسبة 4.7% على أساس سنوي.

ورغم اعتدال نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال النصف الأول من 2016، نعتقد أن النمو سيشهد انتعاشاً خلال النصف الثاني. ويبدو أن ضعف الانتاج في القطاع النفطي قد بلغ أدنى مستوى له، كما أن الإنفاق الحكومي تاريخياً يشهد أقوى مستوياته خلال النصف الثاني من العام، مما يساعد النمو في القطاع غير النفطي. علاوة على ذلك، ارتفع النمو السكاني بنسبة تصل إلى 8.7% خلال الربع الثالث، بالمقارنة مع 6.7% خلال النصف الأول من العام. ومن شأن ذلك أن يدعم الطلب في قطاع الخدمات ويؤدي بالتالي إلى تحفيز النمو في القطاع غير النفطي.