فرنسا  | English

يمكنك أيضاً تنزيل نسخة PDF من التقرير عربي و English

أصدرت وزارة التخطيط التنموي والإحصاء بيانات الناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع من عام 2017 في نهاية مارس المنصرم. ومع توفر كامل بيانات عام 2017، قمنا بتعديل توقعاتنا لعام 2018 لثلاثة أسباب رئيسية. أولاً ، قمنا مؤخراً برفع توقعاتنا لأسعار النفط من 55 دولاراً أمريكياً للبرميل إلى 63 دولاراً، الأمر الذي يؤدي إلى ارتفاع الدخل والإنفاق في القطاع غير النفطي. ثانياً ، نتوقع الآن انتعاشاً أكبر في إنتاج النفط والغاز حيث يبدو أن صيانة مرافق إنتاج الغاز الطبيعي المسال قد تم تمديدها حتى عام 2017 ، ولكن من المفترض أن تكون قد اكتملت الآن. ثالثًا، كان التأثير الاقتصادي للحصار أقل من المتوقع، وبالتالي قمنا بتخفيض التراجع المتوقع من الحصار على الناتج المحلي الإجمالي لعام 2018. ونتيجة لذلك، نتوقع الآن نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 2.8% في 2018 من 2.5% سابقاً.

 

chart

كان نمو الناتج المحلي الإجمالي لقطر قد تراجع في الربع الرابع من عام 2017 بتأثير من قطاع النفط والغاز. وقد أظهرت أحدث البيانات انخفاضاً غير متوقع بنسبة 6.4% في إنتاج النفط والغاز في الربع الرابع مقارنة بالربع السابق. وبالنظر إلى زيادة إنتاج النفط الخام بنسبة 3.2% خلال تلك الفترة ، فإن الانخفاض في الناتج المحلي الإجمالي للنفط والغاز يجب أن يكون بسبب الغاز ، وذلك على الأرجح نتيجة للإغلاق المؤقت للصيانة الروتينية لمرافق الغاز الطبيعي المسال. وفي ذات الوقت، نما القطاع غير النفطي بنسبة 1.6% خلال الربع الرابع أو 6.6% على أساس سنوي، حيث كانت قطاعات المالية وتجارة الجملة والتجزئة والبناء والعقارات هي الأكثر مساهمة في النمو.

ولعام 2017 ككل، بلغ إجمالي الناتج المحلي 1.6% مع نمو في القطاع غير النفطي بنسبة 4.2% وتقلص نمو القطاع النفطي إلى 1.1%. وكان تراجع انتاج النفط والغاز في 2017 يعود إلى انخفاض انتاج النفط الخام بالإضافة إلى أعمال الصيانة في منشئات الغاز الطبيعي المسال.

مستقبلاً، قمنا برفع توقعاتنا للنمو خلال عام 2018 من 2.5% إلى 2.8%. وهناك ثلاثة أسباب رئيسية وراء هذه الزيادة في التوقعات. أولاً قمنا بزيادة توقعاتنا لأسعار النفط لعام 2018 من 58 دولار أمريكي للبرميل إلى 63 دولار (أنظر تحليلنا الاقتصادي الأخير، أسعار النفط بمتوسط 60-65 دولاراً للبرميل في 2018 مع توازن السوق) وهو ما يرجح أن يمنح السلطات مجالاً أكبر لتخفيف القيود المالية وزيادة الاستثمار الذي سينتج عنه ارتفاع في نمو القطاع غير النفطي.

ثانياً، وحيث أن الناتج المحلي الإجمالي للقطاع النفطي جاء أقل من المتوقع خلال الربع الرابع من 2017 بسبب أعمال الصيانة، نتوقع حالياً حدوث انتعاش قوي في 2018 مع أعادة تشغيل منشئات الغاز الطبيعي المسال وعودة الإنتاج إلى الوتيرة الطبيعية.

ثالثاً، كان تأثير الحصار على نمو الناتج المحلي الإجمالي أقل من المتوقع في عام 2017. ورغم أن التأثير الأكبر للحصار كان من المتوقع أن يظهر في الربع الثالث، تبين أن ذلك الربع كان ثاني أقوى ربع في العام. وبالإضافة إلى ذلك، تشير البيانات الصادرة مؤخراً إلى أنه قد تم رفع نسبة نمو القطاع غير النفطي للربع الثالث من 3.7% على أساس سنوي إلى 4.3%. ونظراً لأننا كنا نتوقع سابقاً أن يكون تأثير الحصار على النمو أكبر في عام 2018، دفعنا ذلك الآن إلى مراجعة توقعاتنا السابقة وزيادتها.

ولإدخال هذه التغييرات ضمن آفاق النمو المستقبلي، قمنا بزيادة توقعاتنا لنمو القطاع غير النفطي في عام 2018 إلى 5.0% من 4.8%، كما رفعنا أيضاً توقعاتنا لنمو القطاع النفطي إلى 0.5% من 0.0%. وهذا يعني أن توقعاتنا لمعدل نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في عام 2018 أصبحت الآن 2.8% مقارنةً مع توقعاتنا السابقة التي كانت تبلغ 2.5%. وعلى المدى الطويل، من المرجح أن يستفيد الاقتصاد القطري من بعض التدابير التي تم اتخاذها مؤخراً. حيث من المتوقع دعم الاستثمار من خلال المشاريع الجديدة التي تتعلق بزيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال والمشاريع التي تهدف إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي والاستدامة، إلى جانب القانون الجديد المرتقب الذي سيرفع نسبة تملك الأجانب في الشركات الجديدة إلى 100%. وعليه، نتوقع أن يستمر ارتفاع النمو في القطاعين النفطي وغير النفطي في المدى المتوسط.